مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
306
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
يوم النحر ، فإنّه جاز له أن يبني بعد انقضاء أيّام التشريق على ما صام « 1 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 2 » . وجواز التفريق في صوم الأيّام الثلاثة إنّما هو في هذه الصورة ، فلو كان أقلّ من ذلك بأن صام يوماً فأفطر في اليوم الثاني استأنف صومه . وكذا لو فصل بين اليومين الذين صامهما واليوم الثالث بإفطار غير العيد - كما لو صام قبل التروية بيوم ويوم التروية وأفطر عرفة - استأنف أيضا « 3 » ؛ نظراً إلى إطلاق ما دلّ على اشتراط التتابع فيها « 4 » . وهل يختصّ استثناء تخلّل العيد في أثناء الثلاثة بمن لم يعلم بذلك أو يشمل من يعلم بذلك أيضا ؟ ذهب بعض إلى عدم الفرق في ذلك بين علمه وعدمه « 5 » . ويظهر من بعض آخر أنّ البناء مشروط بما لو ظهر العيد وكان ظنّه يقتضي خلافه ، وإلّا استأنف « 6 » . وهل تجب المبادرة إلى صوم يوم الثالث بعد أيّام التشريق أم لا ؟ ذهب بعض إلى عدم الفصل ؛ نظراً إلى أنّ التتابع واجب فيها وإنّما اغتفر الفصل بالعيد وأيّام التشريق للعذر بحرمة الصوم فيها ولا عذر فيما بعدها ، فلا وجه لاغتفار التأخير بعدها « 7 » . وظاهر بعض آخر عدم الاستئناف لو تعمّد تأخير صوم اليوم عن أيّام التشريق « 8 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : هدي )
--> ( 1 ) السرائر 1 : 415 . الشرائع 1 : 206 . الرياض 5 : 497 . جواهر الكلام 17 : 83 . ( 2 ) المدارك 8 : 50 . وقد تردد فيه في هذا الحكم ؛ نظراً إلى ضعف ما استدلّ به من الروايات عليذلك وصحة ما بإزائه من الروايات الاخريكرواية عيص ابن القاسم ، وحماد بن عيسى ، وإسحاق بن عمار المروية في الوسائل ( 14 : 179 ، ب 46 من الذبح ، ح 3 ، و 198 ، ب 53 ، ح 3 ، 1 ) ، الدالّة على النهي عن التفرق بينالثلاثة حتى لو كان بالفصل بالعيد . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 85 . وانظر : الشرائع 1 : 206 . ( 4 ) جواهر الكلام 17 : 85 . ( 5 ) جواهر الكلام 17 : 85 - 86 . ( 6 ) انظر : المسالك 2 : 72 . ( 7 ) جواهر الكلام 17 : 86 . وانظر : كشف اللثام 6 : 140 . العروة الوثقى 3 : 654 ، م 4 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 17 : 86 .